
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:
الجواب : إذا كان أحد الزوجين أو كلاهما صائماً وأراد الزوج تقبيل زوجته فإنّه ينظر: إن كان ذا شهوة مفرطة بحيث يغلب على ظنه أنه إذا قبل أنزل فإنّه يحرم عليه تقبيل زوجته وكذا دواعي الوطء كلّها من اللمس وتكرار النظر ، وأمّا إن كانت القبلة ممّن لا تحرك شهوته فتجوز بلا كراهة وهذا مذهب الحنابلة .
قال في كشّاف القناع ( 1\380 ) : " وتكره القبلة ممّن تحرك شهوته فقط وإن ظنّ الإنزال لفرط شهوته حرم بغير خلاف ، ولا تكره القبلة ممّن لا تحرك شهوته " .
دخل الأسود ومسروق على عائشة رضي الله عنها فقالا: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر وهو صائم ؟ قالت: " كان يفعل وكان أملككم لإربه ". [ رواه مسلم 3/161 ].
وقالت عائشة رضي الله عنها: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبِّل وهو صائم وكان أملككم لإربه "
بناءً على ما تقدم من الأحاديث وأقوال العلماء نقول: يجوز للزوج مداعبة زوجته وتقبيلها بشرط أن لا تحرك الشهوة التي تؤدي إلى إنزال المذي الذي يؤدي إلى فطره، والأفضل تركها خصوصاً إذا كان شاباً ومن الجدير بالذّكر أنّ المقصود بالإنزال في مذهب الحنابلة في هذه المسألة هو إنزال المذي وليس المني فلو أنزل الصائم بسبب تقبيله ومداعبته لزوجه مذيا بطل صيامه ولزمه القضاء بدون كفارة . ( انظر : كشاف القناع ، 1\376 ) .
جاء في كشّاف القناع ( 1\366 ) : باب ما يفسد الصوم " إن استمنى فأمنى أو أمذى أو قبّل أو لمس أو باشر دون الفرج فأمنى أو أمذى " .
والمذي فهو ماء رقيق أبيض لزج يخرج عادة عند الملاعبة ، أو تذكر الجماع بلا تدفق بحيث قد لا يشعر الشخص بخروجه ، وهذا مذهب الحنابلة ؛ نتمنى ان نكون قدمنا لكم معلومات مفيدة....والله الموفق وهوعلى كل شىء عليم.